التمهيد للدخول إلى مخارج الحروف
لماذا نبدأ بالمخارج ثم الصفات بعد المقدمة؟
لأن المخارج والصفات من أهم مباحث علم التجويد، بل إن كل مسائله أو جُلّها منحصرة فيهما، وعلى هذا فيجب أولا أن نتقن كلا منهما قبل البدء في أي شيء من مباحث التجويد .
قال ابن الجزري دليلا على ما قلناه في تقديم
إذ واجب عليهم محتم قبل الشروع أولا أن يعلموا
مخارج الحروف والصفات ليلفظوا بأفصح اللغات
![]() |
المخرج في اللغة : هو اسم لموضع خروج الحرف. وهو على وزن مَفْعَل .
وفي الاصطلاح : هو المكان الذي يخرج منه الحرف سواء كان على سبيل التحقيق أم على سبيل التقدير، فينقطع عنده صوت النطق به فيتميز به عن غيره .
الحرف في اللغة : طرف الشيء .
و في الاصطلاح : صوت معتمد على مخرج محقق أو مقدر. فالمخرج المحقق أن يكون معتمدًا على جزء معين من أجزاء الحلق أو اللسان أو الشفتين. والمقدر هو الهواء الذي في داخل الحلق والفم، وهو مخرج حروف المد الثلاثة. وذلك لأنها لا تعتمد على شيء من أجزاء الفم بحيث ينقطع عند ذلك الجزء .
لكي يتعرف القارئ على المخرج : يسكن الحرف أو يشدده ويدخل على الحرف همزة الوصل محركة بأي حركة كانت، فحيث ينتهي الصوت فذاك مخرجه المحقق، وحيث يمكن انقطاع الصوت فذاك مخرجه المقدر .
المخارج للحروف نوعان :
الأول: المخارج العامة
الثاني: المخارج الخاصة.
أما المخارج العامة : فهي ما اشتمل الواحد منها على مخرج واحد فأكثر.
وأما المخارج الخاصة : فهي ما اشتمل الواحد منها على مخرج واحد فقط، وقد يخرج منه حرف واحد أو حرفان أو ثلاثة أحرف، و ، ولا أكثر من ذلك .
بيان اختلاف العلماء في عدد المخارج، وبين الرأي الراجح
اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال :
ذهب الخليل بن أحمد وأكثر النحويين وأكثر القراء ومنهم الجزري، إلى أنها سبعة عشر مخرجا.
ذهب سيبويه ومن تابعه ومنهم الشاطبي إلى أنها ستة عشر مخرجا.
ذهب قطرب والجرمي وابن كيسان وابن زياد الفراء إلى أنها أربين عشر مخرجا " .
والرأي الراجح هو الرأي الأول الذي قال به الخليل بن أحمد, وابن الجزري .
الأساس الذي بنى كل أصحاب رأي عليه رأيهم في على المخارج هو أن :
من جعلها سبعة عشر فجعل في الجوف مخرجا، وفي الحلق ثلاثة مخارج، وفي اللسان عشرة، وفي الشفتين اثنين، وفي الخيشوم واحد.
ومن جعلها ستة عشر أسقط الجوف وفرق حروفه، فجعل الألف من أقصى الحلق، والياء من وسط اللسان، والواو من الشفتين.
و من جعلها أربعة عشر أسقط الجوف كسيبويه، وجعل مخارج اللسان ثمانية بجعل مخرج اللام والنون والراء مخرجًا واحدا. أي: كليا منقسما إلى ثلاثة مخارج جزئية .
والدليل على عدد المخارج.
مخارج الحروف سبعة عشر على الذي يختاره من اختبر
مخارج الحروف الأصلية المخارج العامة:
المخارج العامة خمسة هي :
الجوف: ومنه مخرج واحد.
الحلق: ومنه ثلاثة مخارج.
اللسان: ومنه عشرة مخارج .
الشفتان: وفيهما مخرجان.
الخيشوم: وفيه مخرج واحد.
قال ابن الجزري في مقدمته على مخارج الحروف السبعة عشر
مَخَارِجُ الحُروفِ سَبْعَةَ عَشَرْ عَلَى الْذِي يَخْتَارُهُ مَنِ اخْتَبَرْ
فَأَلِفُ الجَوُفِ وأُخْتَاهَا وَهى حُرُوفُ مَدٍّ للْـهَوَاءِ تَنْتَهـي
ثُمَّ لأَقْصَى الحَلْقِ هَمْزٌ هَاءُ ثُمَّ لِـوَسْطِـهِ فَعَـيْنٌ حَـاءُ
أَدْنَـاهُ غَيْنٌ خَاؤُهَا والْقَـافُ أَقْصَى اللِّسَانِ فَوْقُ ثُمَّ الْكَافُ
أَسْفَلُ وَالوَسْطُ فَجِيمُ الشِّينُ يـَا وَالضَّادُ مِنْ خَافَتِهِ إِذْ وَلِيَــا
اَلأضْرَاسَ مِنْ أَيْسَرَ أَوْ يُمْنَاهَا وَالـلاَّمُ أَدْنـَاهَا لمُنْتَهَاهــَا
وَالنُّونُ مِنْ طَرَفِهِ تَحْتُ اجْعَلُوا وَالرَّا يُدَانِيهِ لِظَهْرٍ أَدْخــَلُوا
وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَتَا مِنْـهُ وَمِنْ عُلْيَا الثَّنَايَا والصَّفِيرُ مُسْتـَكِنْ
مِنْهُ وَمِنْ فَوْقِ الثَّنَايَا السُّفْلَـى وَالظـَّاءُ وَالذَّالُ وَثَا لِلْعُلْيــَا
مِنْ طَرْفَيْهِما وَمِنْ بَطْنِ الشَّفَهْ فَالْفَا مَعَ اطْرافِ الثَّنَايَا المُشْرِفَهْ
للشَّـفَتَيْنِ الْـوَاوُ بَـاءٌ مِيـمُ وَغُنَّـةٌ مَخْرَجُهـَا الخَيْشـُومُ
تعليقات
إرسال تعليق